محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

158

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

موجبات مننه و حواجز عافيته ( 9 ) و قدّر لكم أعمارا سترها عنكم و خلّف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم من مستمتع خلاقهم و مستفسح خناقهم أرهقتهم المنايا دون الآمال و شذّبهم عنها تخرّم الآجال لم يمهدوا في سلامة الأبدان و لم يعتبروا في أنف الأوان ( 10 ) فهل ينتظر أهل بضاضة الشّباب إلّا حواني الهرم و أهل غضارة الصّحّة إلّا نوازل السّقم و أهل مدّة البقاء إلّا آونة الفناء مع قرب الزّيال و ازوف الانتقال و علز القلق و ألم المضض و غصص الجرض و تلفّت الاستغاثة بنصرة الحفدة و الأقرباء و الأعزّة و القرناء ( 11 ) فهل دفعت الأقارب أو نفعت النّواحب و قد غودر في محلّة الأموات رهينا و في ضيق المضجع وحيدا قد هتكت الهوامّ جلدته و أبلت النّواهك جدّته و عفت العواصف آثاره و محا الحدثان معالمه و صارت الأجساد شحبة بعد بضّتها و العظام نخرة بعد قوّتها و الأرواح مرتهنة بثقل أعبائها موقنة بغيب أنبائها لا تستزاد من صالح عملها و لا تستعتب من سيّئ زللها ( 12 ) أ و لستم أبناء القوم و الآباء و إخوانهم و الأقرباء تحتذون أمثلتهم و تركبون قدّتهم و تطئون جادّتهم فالقلوب قاسية عن حظّها لاهية عن رشدها سالكة في غير مضمارها كأنّ المعنيّ سواها و كأنّ الرّشد في إحراز دنياها . ( 13 ) »